إیران تلکس - كتب وزير الخارجية الايراني السيد عباس عراقجي: إن المسار الذي اختارته أوروبا، إن لم يُكبح، ستكون له عواقب وخيمة على مصداقية مجلس الأمن الدولي.
وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه كتب وزير الخارجية السيد عباس عراقجي، ردًا على الإجراء الأوروبي، في تغريدة على تويتر: قررت الترويكا الأوروبية، نيابةً عن إسرائيل والولايات المتحدة، ممارسة ضغوط متحيزة على الشعب الإيراني. هذا الإجراء غير المدروس - الذي حذرت إيران بشدة منه - غير أخلاقي وغير مبرر وغير قانوني.
ومما يثير القلق أن الدول الأوروبية الثلاث تُبرر الآن خطوتها المتهورة بأنها محاولةٌ "لدفع الدبلوماسية".
لقد شاركتُ شخصيًا في مفاوضاتٍ مع الولايات المتحدة على مدى العقدين الماضيين. وشارك بلدي في خمس جولاتٍ من المحادثات النووية مع إدارة ترامب هذا العام. وعشية الجولة السادسة من المحادثات، تعرضت إيران لهجومٍ، أولًا من قِبل إسرائيل ثم من قِبل الولايات المتحدة. ومن المُثير للاشمئزاز أن تتهم أوروبا إيران الآن بالانسحاب من طاولة المفاوضات ورفض الحوار.
إن تصرفات الدول الأوروبية الثلاث تُصبّ في مصلحة المُعتدي وتُضرّ بالضحية. كانت الولايات المتحدة، وليست إيران، هي التي انسحبت من جانبٍ واحدٍ من الاتفاق النووي عام ٢٠١٨ وأعادت فرض العقوبات. وكانت أوروبا، وليست إيران،هي التي أخفقت في الوفاء بالتزاماتها بالتخفيف من الأثر الاقتصادي لانسحاب الولايات المتحدة. كانت أوروبا، وليس إيران، هي التي لم تكتفِ بالوفاء بالتزاماتها في يوم الانتقال (أكتوبر/تشرين الأول 2023)، بل فرضت أيضًا عقوبات جديدة غير قانونية على قطاعي الطيران المدني والشحن الإيراني.
كما أوضحتُ، سيكون لقرار الدول الأوروبية الثلاث تداعيات دبلوماسية سلبية جسيمة. سيُقوّض بشدة المحادثات الجارية بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسيُجبر إيران أيضًا على الردّ المناسب.
إنّ المسار الذي اختارته أوروبا، إن لم يُكبح جماحه، ستكون له عواقب وخيمة على مصداقية مجلس الأمن الدولي. إنّ استخدام ما يُسمى بآلية "سناب باك" دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة أو سند قانوني لا يُقوّض الثقة بقرارات مجلس الأمن فحسب، بل يُعرّض السلم والأمن الدوليين للخطر أيضًا.
لقد حان الوقت لمجلس الأمن - والعالم - للتدخل والقول: "كفى".