إيران تلكس - يقع المطار المهجور بالقرب من عدة قواعد صاروخية إيرانية هامة، كما كانت نقطة هبوط هذه القوات على مسافة قصيرة من أأمن موقع للتخصيب في إيران، وهو موقع لا يمكن استهدافه عبر القصف الجوي بأي حال من الأحوال.
حطام الطائرة الأمريكية
كانت كل طائرة من طراز "هرقل" (Hercules) تحمل بالإضافة إلى الكوماندوز، مروحية خفيفة من طراز LITTLE BIRD MH-6M ومروحية أخرى من طراز AH-6؛ وهي مروحيات مجهزة بنظام ملاحة رقمي، رؤية ليلية متطورة، محرك قوي، وقدرة على التزود بالوقود جواً، مع ميزات هامة تشمل الحجم الصغير جداً، الصوت المنخفض نسبياً، القدرة العالية على المناورة وإمكانية الهبوط في مساحات محدودة للغاية. (بإجمالي 8 مروحيات).
يُستخدم هذا التشكيل عادةً لعمليتين خاصتين بقوام 20 كوماندر لكل فريق بري متمركز في مروحيات MH-6، بالإضافة إلى مروحيتين من طراز AH-6 للدعم الجوي القريب، بالتنسيق مع الطائرات المسيرة والمقاتلات.
تستغرق كل مروحية حوالي 20 دقيقة لتجهيزها للإقلاع، حيث يبدأ المتخصصون المرافقون للفريق فور هبوط طائرات الهرقل بتجميع المحركات وتشغيل المروحيات. تُستخدم بقية القوات لحماية طائرات الهرقل ودعم موقع الهبوط والمعدات.
هبطت طائرتان من طراز هرقل، وبدأ الفريق المرسل في واحدة من أكثر عمليات أمريكا سرية في هذا القرن -بهدف تدمير مقر صاروخي ومركز تخصيب غير قابل للاختراق على عمق 500 متر داخل الجبل- بتجهيز معداتهم (وقد شوهدت بقايا دراجات نارية رباعية الدفع وجيب وغيرها بين حطام الطائرات المحترقة). وفي تلك الأثناء، تحركت قوات وحدة الكوماندوز التابعة للشرطة (تکاور)، والتي تشكل الطبقة الأولى من حماية هذا الموقع، فور تلقي التقارير الاستخباراتية الأولى من مديرية أمن أصفهان وبلاغات شعبية إلى الرقم 114، قادمة من "شهرضا" و"بهارستان" نحو المنطقة.
لم تكن المروحية الأولى للعدو قد استعدت للإقلاع بعد، حتى بدأ وابل نيران الرشاشات من الكوماندوز الإيرانيين ينهال على القوات الأمريكية، بينما كانت قوات الدفاع الجوي للجيش المتمركزة جنوب "مباركه" تتصدى للمقاتلات والمسيرات الأمريكية وتجبرها على التراجع. كما تعرضت طائرتان أخريان من طراز هرقل لنيران الرشاشات الثقيلة أثناء محاولة الهبوط، مما جعلهما غير قادرتين على العودة.
تيقن الأمريكيون حينها أن عملاءهم الذين جهزوا المدرج مسبقاً قد كشفوا العملية، أو أن القوات الإيرانية كانت مستعدة لوصولهم بطريقة أخرى، وأدركوا أن الإيرانيين يعلمون أن الهدف هو الهجوم على المنشآت الصاروخية والنووية.
قبل أن تصل العملية إلى "ساعة الصفر" في إيران، أقر الأمريكيون بهزيمتهم الفادحة، وغادر بعضهم المنطقة على متن طائرتين متبقيتين من طراز هرقل، ثم قامت مقاتلات العدو بقصف جميع المعدات المتبقية.
هذه المرة، تكررت معجزة الله في "طبس" ولكن في جنوب أصفهان؛ العملية الأمريكية الكبرى التي كان من المفترض بإتمامها إعلان انتصار أمريكا وإنهاء الحرب، وُئدت في مهدها. مما دفع ترامب، وبكل غضب ولأجل تضليل الرأي العام، لتهديد إيران بتدمير الجسور ومحطات الطاقة. بالتزامن مع هذه العملية، نُفذت عملية تضليلية أخرى على بعد 10 كيلومترات جنوب المنطقة في "سهل برزون" بشهرضا، وتحديداً في مطار محلي لرش المبيدات، للحيلولة دون وصول القوات الإيرانية إلى الموقع الرئيسي، لكن تلك العملية فشلت أيضاً.
بالإضافة إلى مقتل عدد من قوات الكوماندوز والطيارين الأمريكيين، وقعت وثائق سرية وأمور أكثر أهمية من الطيارين في الدقائق الأولى بيد مقاتلي الإسلام، حيث تم إخلاؤها فوراً من منطقة العمليات ونقلها إلى مكان آمن بعيد، وسوف يندهش العالم عند الإعلان الرسمي عنها إن شاء الله.