إیران تلکس - أظهرت التطورات الأخيرة في مضيق هرمز مرة أخرى أن إدارة هذا الممر الاستراتيجي لا يمكن أن تكون ممكنة دون دور فاعل لإيران. فمن توقف المسار العُماني الجديد، إلى المواقف الرسمية الداخلية والدولية، كلها تؤكد على المكانة الحاسمة لإيران في هرمز.
الأحداث الأخيرة في مضيق هرمز ورسالتها الواضحة
فقد أثبتت التطورات التي شهدها مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي، أكثر من أي وقت مضى، أن إدارة هذا الممر المائي الاستراتيجي لا يمكن أن تكون ممكنة دون دور فاعل للجمهورية الإسلامية الإيرانية. حملت سلسلة الأحداث، بدءاً من توقف الملاحة في المسار العُماني الجديد، وصولاً إلى المواقف الرسمية الإيرانية وحتى تصريحات الهيئات الدولية، رسالة مشتركة واحدة؛ مفادها أن السيادة في مضيق هرمز هي لإيران.
في حين لم يمض سوى أسبوع واحد على الكشف عن المسار العُماني الجديد لعبور السفن، واستخدمه أكثر من 120 سفينة، أفادت التقارير أن حركة الملاحة في هذا المسار توقفت بشكل شبه كامل بعد تحذير الحرس الثوري.
وهو حدث أثبت أن تصميم مسارات بديلة، دون مراعاة الحقائق الميدانية والدور الإيراني، لن يدوم طويلاً.بعد ذلك، أعلن الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية (IMO) أنه ينتظر قرار وإذن إيران الرسمي لاستئناف حركة الملاحة وخروج السفن من مضيق هرمز. وهذا الموقف يعبّر بوضوح عن أن الهيئات الدولية حتى، قد أقرت عملياً بالدور الحاسم لإيران في إدارة الأمن والملاحة في هذا الممر المائي.
وفي الوقت نفسه، صرّح إسماعيل بقائي قائلاً: «التزام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بناءً على مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب بشأن مضيق هرمز واضح... الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدرك مسؤولياتها أفضل من أي طرف آخر، ولديها القدرة على الوفاء بها، ولا حاجة لتدخل الآخرين.
كما أكد: «إزالة الألغام في مضيق هرمز تستند إلى مذكرة التفاهم الخاصة بإيران، ولا حاجة لتدخل الآخرين في هذا الشأن.»من جهة أخرى، صرّح كاظم غريب آبادي، المعاون القانوني والدولي لوزارة الخارجية، برسم السياسة المستقبلية لإيران قائلاً: «سيادة إيران وسياساتها الجديدة في مضيق هرمز ستُطبَّق؛ سواء مع عُمان أو بدون عُمان.
وإذا لم نتوصل إلى تفاهم مع عُمان بشأن المسار والترتيبات في مضيق هرمز، فسنطبق في كل الأحوال سيادة إيران وسياساتها الجديدة في مضيق هرمز.»ويُظهر هذا الموقف أن التعاون مع عُمان يمكن أن يتم في إطار التفاهمات الثنائية، لكن تطبيق السيادة الإيرانية لا يعتمد على موافقة أي طرف آخر.
وفي السياق نفسه، أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى أن «مضيق هرمز الاستراتيجي جزء لا يتجزأ من السيادة الوطنية الإيرانية، وإدارته تعود حصراً إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية.»
كما صرّح ماثيو رايت، الخبير البارز في النقل البحري، في مقابلة مع بي بي سي قائلاً: «إن إغلاق مضيق هرمز يضع الاقتصاد العالمي تحت ضغط، وهذا المضيق لن يعود أبداً إلى الأمن والاستقرار الذي كان عليه قبل الحرب.»بل إن تقرير "جيوبوليتيكال مونيتور" ذهب إلى أبعد من ذلك، معترفاً بأن: «مضيق هرمز يقدّم درساً قاسياً لكنه مفيد للسياسة الأمريكية.
إيران هي اللاعب الأكثر قوة في هذا الموقع الجغرافي الخاص.»تشكّل هذه التطورات مجتمعة صورة واضحة عن ميزان القوى في هرمز؛ وهو المضيق الذي يرتبط أمنه وإدارته ومستقبله بقرار إيران.
وعلى هذا الأساس، فإن محاولات أمريكا لإيجاد ترتيبات بديلة أو التقليل من دور طهران، على الأقل وفقاً للمعلومات المطروحة في هذه الأحداث، لم تتمكن حتى الآن من تغيير هذا الواقع.رسالة الأحداث الأخيرة واضحة: سواء بتعاون عُمان أو بدونه، تبقى سياسة وسيادة إيران في مضيق هرمز هي العامل الحاسم في إدارة هذا الممر الاستراتيجي.