السبت 13 حزيران 2026 - 13:34
رقم : 10861
إيران تلكس - أعلن رئيس منظمة الغذاء والدواء الإيرانية، شارحاً وضعية تأمين الدواء والمعدات الطبية في البلاد، أن جزءاً كبيراً من حالات نقص الأدوية يعود إلى التأخير في تخصيص العملة (النقد الأجنبي)، وقد تم التحذير من هذه المسألة للأجهزة المسؤولة قبل شهور.
مهدي بيرصالحي رئيس منظمة الغذاء والدواء الإيرانية
مهدي بيرصالحي رئيس منظمة الغذاء والدواء الإيرانية
أوضح مهدي بيرصالحي، خلال اجتماع مع أعضاء لجنة الصحة والعلاج في منظمة الغذاء والدواء، بشأن مشاكل تأمين بعض أدوية الأعصاب والنفسية: "يعود جزء من هذه التحديات إلى مسائل تتعلق بالتأمين من الهند، وحتى يتم حل العقبات القائمة، سيكون حل النقص الكامل صعباً. ومع ذلك، يتم متابعة مسارات بديلة من دول أخرى أيضاً".

وتحدث رئيس منظمة الغذاء والدواء عن تسعير الدواء فقال: "تعمل لجنة التسعير بناءً على الصلاحيات القانونية التي أقرها البرلمان، لكن في بعض الحالات لا تتوافق الأسعار المحسوبة مع التكاليف الفعلية للإنتاج. على سبيل المثال، يُقدر السعر المحسوب لكل قرص من عقار كلوميبرامين بحوالي 2600 تومان، بينما تعلن الشركة المصنعة أنها تحتاج إلى سعر 5000 تومان لمواصلة الإنتاج".

وأضاف بيرصالحي: "في مثل هذه الظروف، يمكن للجنة التسعير تعديل السعر لمنع النقص، لكن الضغوط المختلفة لمنع زيادة أسعار الأدوية تحد أحياناً من هذا الاحتمال. نتيجة هذا الوضع أن الدواء المحلي لا يمكن إنتاجه بشكل مستدام بسعر 2600 تومان، بينما يدخل نفس الدواء المستورد من الخارج بسعر 52000 تومان، ويدفع الناس تكلفته مباشرةً".

وشدد على ضرورة دعم الإنتاج المحلي قائلاً: "إذا كان الهدف الرئيسي هو دعم الشعب، فيجب توفير الظروف التي تمكن صناعة الأدوية في البلاد من مواصلة نشاطها، والحفاظ على فرص العمل، وعدم خروج المنتجين من السوق لأن الإنتاج أصبح غير اقتصادي".

ثم أشار رئيس منظمة الغذاء والدواء إلى مشاكل بعض الشركات القابضة الحكومية العاملة في مجال الدواء، وقال: "عقد وزير الصحة حتى الآن اجتماعين مع كبار المديرين في المجموعات الاقتصادية الكبرى في البلاد، وتم القيام بمتابعات عديدة في هذا المجال. ومع ذلك، فإن العمل في بعض المجموعات التي تُدار لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر بدون مجلس إدارة، يواجه صعوبات جدية".

ووفقاً لإعلان منظمة الغذاء والدواء، قال بيرصالحي عن استعداد البلاد للظروف الحرجة والحرب: "تم التخطيط للضروريات مسبقاً، وحتى قبل وقوع الأزمة، تم التحذير من عواقب التأخير في تخصيص العملة. وبناءً على ذلك (العام الماضي)، وبإذن من قائد الثورة الإسلامية، تم تخصيص 700 مليون دولار لتعزيز المخزون الاستراتيجي من الأدوية والمعدات الطبية، تم تحويل 350 مليون دولار منها إلى موارد ريالية تعادل 24 ألف مليار تومان، وتم تخصيص 350 مليون دولار الأخرى كعملة أجنبية لتأمين المخزون الاستراتيجي".

وأضاف: "بعد اتخاذ القرارات اللازمة، تم إنفاق حوالي 21 ألف مليار تومان من الموارد الريالية لشراء الأدوية والمعدات، وقد تم استلام حوالي 11 ألف مليار تومان من العناصر المشتراة حتى الآن. جزء من هذه المشتريات شمل أدوية الأعصاب والنفسية التي تأخر دخولها إلى البلاد بسبب مشاكل النقل الناجمة عن الظروف الحربية".

وأشار رئيس منظمة الغذاء والدواء إلى أن "التحذيرات والمتابعات القانونية تمت في الحالات التي لم تلتزم فيها الشركات بتعهداتها، وفي حال عدم الوفاء بالتعهد سيتم تطبيق العقوبات ذات الصلة. بالطبع، في بعض الحالات، تم شراء البضائع ولكن لم يتسن دخولها في الوقت المحدد بسبب مشاكل النقل".

وتحدث بيرصالحي عن الجزء المتعلق بالعملة الأجنبية من المخزون الاستراتيجي فقال: "حتى الآن، دخلت البلاد بضائع بقيمة 184 مليون دولار وتم دفع عملتها. من هذا المبلغ، حوالي 117 مليون دولار تتعلق بالعام الماضي و 67 مليون دولار تتعلق بالعام الحالي".

وأضاف: "خلال فترة الحرب، وبسبب الظروف الخاصة للبلاد وحدوث نقص في بعض العناصر، تم تحرير حوالي نصف المخزون الذي تم شراؤه واستلامه من أصل 11 ألف مليار تومان لتلبية الاحتياجات العاجلة للبلاد".

وأشار بيرصالحي إلى قضية الريع والفساد في مجال تخصيص العملة للأدوية قائلاً: "عندما يكون هناك فجوة بين سعر الصرف التفضيلي البالغ 28,500 تومان وأسعار حوالي 170,000 تومان، لا يمكن الادعاء بأن إمكانية حدوث الريع والفساد تختفي تماماً. ومع ذلك، حاولت منظمة الغذاء والدواء، من خلال الشفافية الكاملة للمعلومات، توفير إمكانية الرقابة العامة والمتخصصة".

وأضاف: "يتم نشر المعلومات المتعلقة بتخصيص العملة، وكمية العملة التي تتلقاها الشركات، ونوع الأدوية المستوردة، وأداء الشركات بشفافية في أنظمة منظمة الغذاء والدواء، كما أن الهيئات الرقابية مثل هيئة التفتيش العامة للبلاد ووزارة الاستخبارات لديها إمكانية الوصول الكامل إلى معلومات نظام تيتك. كما أنه عند طلب لجنة الصحة والعلاج في البرلمان، سيتم توفير الوصول اللازم لأعضاء اللجنة".

وأشار رئيس منظمة الغذاء والدواء إلى تأثير التأخير في تعديل الأسعار على نقص الأدوية، قائلاً: "كان يجب اتخاذ جزء من قرارات التسعير في شهر ديسمبر من العام الماضي، وقد أدى التأخير في اتخاذ هذه القرارات إلى تفاقم بعض حالات نقص الأدوية".

وتحدث أيضاً عن توزيع المعدات الطبية قائلاً: "تتم عملية توزيع المعدات بناءً على نظام التصنيف وسياسات مجال العلاج، وتتحمل منظمة الغذاء والدواء مسؤولية تأمين هذه المعدات".

ثم أكد بيرصالحي على قضية الفساد في مجال الدواء: "لا يمكن لأي جهاز أن يدعي أن احتمال حدوث المخالفات منعدم تماماً، ولكن لا ينبغي تعميم المخالفات المحتملة على كامل منظمة الغذاء والدواء. في الوقت نفسه، سيتم دراسة جميع التقارير والوثائق المحتملة بالتعاون مع الأجهزة الرقابية".

وقال مشيراً إلى الإجراءات الرقابية لمنظمة الغذاء والدواء: "يتم رصد المشتريات غير التقليدية للصيدليات من خلال نظام تيتك، وتحال الحالات المشبوهة إلى منظمة التعزيرات الحكومية (الجرائم الإدارية) للنظر فيها. ومع ذلك، فإن مقدار الغرامات في بعض الحالات لا يكون رادعاً بما فيه الكفاية".

وفي الختام، أعلن رئيس منظمة الغذاء والدواء عن إعداد وتعميم دليل كتابة الوصفات الطبية وتقديم الخدمات دون اتصال بالإنترنت (offline)، وقال: "تم إعداد هذا الدليل بهدف استمرار تقديم الخدمات الصحية في الظروف الحرجة وحالات الطوارئ، بحيث يستمر وصول الناس إلى الأدوية والخدمات العلاجية دون انقطاع".
https://www.irantelex.ir/ar/news/10861/
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني

أحدث العناوين
الأكثر قراءة