إيران تلكس - أعلن المدير العام لدائرة شؤون الاستشارة وعلم النفس في منظمة الرعاية الاجتماعية الإيرانية أن أكثر من 20% من الأشخاص قد يعانون من اضطراب القلق ما بعد الحرب.
اضطراب ما بعد الحرب
عن منظمة الرعاية الاجتماعية الدولية، يتم تنفيذ مخطط التقييم الوطني للصحة النفسية التابع لمنظمة الرعاية الاجتماعية بهدف تحديد الأشخاص المعرضين للأضرار النفسية الناجمة عن الحرب والأزمات، وتقديم خدمات متخصصة لهم، وذلك بنهج الفحص السريع وتصنيف مستوى الخطر والإحالة المستهدفة. ويمكن لجميع الأشخاص فوق 18 عاماً المشاركة فيه.
الهدف الرئيسي لهذا المخطط هو الكشف المبكر والتدخل السريع في مجال الأضرار النفسية الناجمة عن الحرب. وأضاف: تسعى منظمة الرعاية الاجتماعية من خلال تنفيذ هذا المخطط إلى تحديد الأشخاص الذين عانوا من اضطراب الكرب التالي للصدمة في الحرب الأخيرة.
الآثار النفسية لأزمات مثل الحروب لا تقتصر على وقت وقوعها، بل يمكن أن تستمر في شكل طيف من ردود الفعل الإجهادية الحادة، واضطراب الإجهاد الحاد، واضطراب الكرب التالي للصدمة، والاكتئاب، واضطرابات القلق على المدى القصير والطويل. في مثل هذه الظروف، فإن التحديد المبكر للأشخاص المعرضين للخطر وتقديم تدخلات سريعة وموجهة له دور حاسم في منع مزمنة الأضرار النفسية وتقليل العبء الفردي والأسري والاجتماعي الناجم عن الأزمة. لذلك، فإن تصميم وتركيب أنظمة متكاملة للرصد والتدخل النفسي على المستوى الوطني يُعتبر ضرورة علمية ومهنية وسياساتية.
تقوم منظمة الرعاية الاجتماعية الإيرانية، بالتعاون والتآزر مع المنظمات والمؤسسات الناشطة في مجال الصحة النفسية، بتنفيذ المخطط الوطني لتقييم الصحة النفسية كبرنامج شامل، يعتمد بالكامل على منصات إلكترونية لرصد وفحص والتدخل المبكر في الآثار النفسية الناجمة عن حرب رمضان المفروضة. هذا البرنامج، وبالاستفادة من البنى التحتية الواسعة والشبكة الخدمية النشطة للمنظمات والأجهزة الحكومية وغير الحكومية، يوفر إمكانية التنفيذ على مستوى البلاد والوصول العام. هذه البنية التحتية المتكاملة توفر منصة للإحالة والتدخل والمتابعة بالتزامن مع التنفيذ الإلكتروني، وتضمن الربط الفعال بين الفحص الرقمي والخدمات الفعلية.
الهدف من هذا البرنامج هو التحديد السريع وتصنيف مستوى الخطر وتقديم تدخلات مبكرة للأشخاص المتضررين نفسياً نتيجة أزمة الحرب وعواقبها. صُمم الهيكل التنفيذي للتقييم الوطني للصحة النفسية بناءً على نموذج ثلاثي المراحل للفرز النفسي، ويهدف إلى التحديد السريع وتصنيف شدة الضرر النفسي وتوجيه الأشخاص إلى المستوى المناسب من التدخل. تم تعديل هذا الهيكل ليمكن تنفيذه على نطاق وطني وفي ظروف الأزمة بأقل وقت وأقصى دقة.
المرحلة الأولى: الفحص السكاني الأولي
يدخل الأشخاص إلى النظام عبر البوابة الرسمية على الرابط:
https://behzisti.porsline.ir/s/PSY-Screen، ويُكملون عملية التسجيل. في هذه المرحلة، يتم جمع الحد الأدنى من المعلومات (العمر، الجنس، الحالة العامة للتعرض للأزمة)، ويتم تسجيل مستوى الوصول والموافقة المستنيرة للمستخدم.
في هذه المرحلة، يتم تقييم الأشخاص مبدئياً من خلال إكمال استبيان مكون من 9 أسئلة (ASD). مخرجات هذه المرحلة هي تصنيف الأشخاص إلى ثلاثة مستويات: منخفض الخطورة، متوسط الخطورة، عالي الخطورة. يتم تقديم ردود للأشخاص منخفضي الخطورة بعبارة "نتيجتك ضمن المتوقع"، ويتم إعلامهم بخطوط المساعدة مثل 1480 و123.
يتم توجيه الأشخاص ذوي النتائج المتوسطة (الحدودية) والعالية (عالية الخطورة) إلى المرحلة الثانية من الفحص.
المرحلة الثانية: التقييم التخصصي للصدمة وعواقب ما بعد الأزمة
في هذه المرحلة، يدخل الأشخاص عالية الخطورة في تقييم أكثر دقة ومتعدد الأبعاد. الهدف هو فحص شدة الأعراض، واحتمال اضطرابات الصدمة، وتحديد مستوى الحاجة إلى التدخل. في هذا المستوى، يتم استخدام قائمة مراجعة اضطراب الكرب التالي للصدمة (PCL-5) نسخة DSM-5. كما يتم تقييم الأداء الفردي (الاجتماعي، المهني، الأسري) عبر الإنترنت. تشمل مخرجات هذه المرحلة تحديد شدة الاضطراب وتحديد الحالات الحدودية وعالية الخطورة.
المرحلة الثالثة: الإحالة وتلقي التدخلات
في هذه المرحلة، يتم توجيه الأشخاص وفقاً لمستوى الخطورة إلى مسارات تدخل مختلفة:
· الأشخاص عالية الخطورة: إحالتهم إلى الخدمات المتخصصة (استشارة، علاج نفسي، طب نفسي).
· الأشخاص متوسطو ومنخفضو الخطورة: الوصول إلى حزم تعليمية وإعلامية حول خدمات مراكز الاستشارة.
يمكن للأشخاص عالية الخطورة، إذا رغبوا في الاستفادة من خدمات مراكز الاستشارة والنفسية المختارة لهذا البرنامج، تسجيل رقم هاتفهم ليتم الاتصال بهم لإحالتهم إلى المراكز المحددة.
إذا كان الشخص ضمن المستوى منخفض الخطورة، يُنصح بتلقي الاستشارة عبر الخط 1480 إذا لزم الأمر، ولا حاجة للحضور الشخصي. إذا كان ضمن المستوى المتوسط، يتم توفير حزم تعليمية له، ويمكنه المشاركة في فصول تعليمية عبر الإنترنت عن طريق تسجيل رقم هاتفه المحمول. الأشخاص الذين هم ضمن المستوى عالي الخطورة يتلقون رسالة في النظام مفادها أنه يمكنهم تسجيل رقم هواتفهم إذا رغبوا في الاستفادة من خدمات المراكز المختارة التابعة لمنظمة الرعاية الاجتماعية. بالطبع، إذا كان الشخص لا يرغب في استخدام خدمات المنظمة، يمكنه الاطلاع على حالته والتوجه إلى أي مركز استشاري يريده.
المرحلة الرابعة: المتابعة والرصد وإعادة التقييم
بالنسبة للأشخاص في المستويات عالية الخطورة، يتم تصميم نظام متابعة نشط يتضمن إعادة تقييم على فترات زمنية (7 و 14 و 30 يوماً). هذه العملية تمنع مزمنة الاضطرابات وتتيح التدخل في الوقت المناسب في حال تفاقم الأعراض.
يعتمد تنفيذ حملة التقييم الوطني للصحة النفسية على الالتزام الدقيق بالمبادئ الأخلاقية المهنية في علم النفس وحماية البيانات الشخصية.
أشار إبراهيم غفاري، المدير العام لدائرة شؤون الاستشارة وعلم النفس في منظمة الرعاية الاجتماعية الإيرانية، إلى التقديرات الأولية للمنظمة لمعدلات الأضرار النفسية الناجمة عن الحرب، قائلاً: "من المتوقع أن يعاني أكثر من 20% من الأشخاص من اضطراب القلق ما بعد الحرب. كما نقدر أن حوالي 50% من الأشخاص الذين تعرضوا للضرر سيتقدمون إلى المنظمة لتلقي الخدمات أو يطلبون الحصول عليها. كل جهود رئيس المنظمة ووزير الرفاه هي لتوفير الخدمات التي يحتاجها المتقدمون مجاناً".