الاثنين 18 أيار 2026 - 21:01
رقم : 10412
إيران تلكس - أكد مدير مركز العلاقات العامة والإعلام في وزارة الصحة أنه عندما نُقل قائد الثورة المعظم إلى المستشفى في اليوم التاسع من شهر إسفند، ولحسن الحظ لم يحدث له أي أمر خطير، بل أصيب فقط ببضع جروح، ولم تكن هذه الجروح من النوع الذي قد يشوّه وجهه أو – لا قدّر الله – يجعله من ذوي الإعاقة أو يؤدي إلى بتر عضو.
قائد الثورة المعظم السيد مجتبى خامنئي (حفظه الله)
قائد الثورة المعظم السيد مجتبى خامنئي (حفظه الله)
قال حسين كرمان‌بور، مدير مركز العلاقات العامة والإعلام في وزارة الصحة، اليوم (الاثنين 28 أرديبهشت) خلال اجتماع مسؤولي العلاقات العامة في الأجهزة التنفيذية في البلاد تحت عنوان «رواة إيران»: إن رواية قطاع الصحة رواية صعبة جدًا. وأضاف: أتحدث عن الساعة العاشرة صباحًا من يوم 9 إسفند. كنا في وزارة الصحة عندما تلقينا اتصالًا أُبلغنا فيه بأن منطقة باستور تعرّضت للقصف وأن الحرب بدأت رسميًا.

الرواية الأولى: قصف محيط باستور

وأضاف أنه قيل إن الهجوم استهدف محيط باستور، أي مكتب السيد بزشكيان وأعضاء الحكومة، وكذلك بيت قيادة الثورة. وفي تلك اللحظة اتصل الدكتور ظفرقندي، وزير الصحة، وسأل إن كان قد تم نقل أي جريح أو مصاب، فأجبته بأنه حتى تلك اللحظة لم يُنقل أحد.

وقال: انطلق الدكتور ظفرقندي على دراجة نارية باتجاه مستشفى سينا. وإذا كنتم تذكرون، فقد سادت الفوضى الشوارع فجأة في ذلك اليوم. لا أعلم لماذا، لكن الشوارع كانت شبه مغلقة. وعند نحو الساعة الثانية عشرة قيل لنا إن السيد خامنئي سيُنقل إلى مستشفى سينا.

وأوضح: كان هذا خبرًا جيدًا بالنسبة لنا، لأننا علمنا أن قائد الثورة على قيد الحياة. لكنه في الوقت نفسه أثار لدينا قلقًا بشأن كيفية صياغة الرواية الإعلامية. كان القلق لدى مسؤولي العلاقات العامة: كيف نصنع الرواية؟ ولكن عندما وصل إلى المستشفى، تبيّن لنا أن المقصود بـ«القيادة» هو السيد مجتبى الذي أُحضر إلى المستشفى. ومنذ اللحظة التي وصلتنا فيها الأخبار بدأنا نفكر في كيفية صياغة الرواية، إذ إن كل أنحاء العالم كانت تبني رواياتها. وكان الأمر صعبًا جدًا بالنسبة لنا.

لم يحدث أمر خطير لقائد الثورة

وأضاف: تم تجهيز غرفة العمليات – وقد سمع الأصدقاء بذلك وذكرناه مرارًا – واتُّخذت الإجراءات اللازمة. ولحسن الحظ لم يحدث أي أمر خطير لقائد الثورة. فمن يكون في موقع حادث كهذا من الطبيعي أن يتعرض لعدة جروح في جسده. لكن هذه الجروح لم تكن من النوع الذي يشوّه وجه قائد الثورة أو يجعله – كما حدث مع إمامنا الشهيد – من ذوي الإعاقة أو يؤدي إلى قطع عضو. لم يكن الأمر كذلك إطلاقًا. فقد وُضعت بضع غرز في مواضع الجروح، وكان من بينها موضع في ساقه تقرر خياطته في المكان نفسه.

وأضاف كرمان‌بور: الآن وأنا أتحدث عن هذا الموضوع لا أعلم كم منكم سيصدق هذه الكلمات. فاختيار من يقوم بالخياطة، ومن يقف في غرفة العمليات شاهدًا، أمر خاص. وحتى حديثي الآن عن هذا الموضوع عمل صعب؛ فهناك من يقول: لماذا قلت هذا؟ وآخرون يقولون: لماذا قلته بهذه الطريقة؟ أريد أن أقول إن العمل في مجال الرواية وصياغة السرد أمر بالغ الصعوبة. لقد بدأت الحرب الثالثة باستشهاد القائد. وفي ذلك الوقت لم يكن السيد مجتبى قد وصل بعد إلى مقام القيادة، بل كان نجل القائد الشهيد للثورة.

الرواية الثانية: الصدمة في ميناب

وتابع بذكر رواية أخرى عن سفره إلى مضيق هرمز ولقائه بعائلات شهداء طلاب ميناب، فقال: كانت روايتنا الثانية عن الذهاب إلى مضيق هرمز في ذروة الأحداث. سافرت مع عائلتي بالقطار. وعندما دخلت مدينة ميناب صُدمت فجأة؛ إذ كانت جميع لوحات الإعلانات في المدينة تحمل صور الطلاب الشهداء والأطفال. نظرت إلى ابنتي فرأيت الدموع في عينيها. كانت أول مدينة في إيران تمتلئ لوحاتها بصور الأطفال. وهناك قلت: إذا كانت أمريكا قد قصفت هيروشيما وناغازاكي بالقنبلة النووية، وسُجّلت تلك الجريمة باسمها إلى قيام القيامة، فإن «هيروشيما أمريكا» في إيران هي ميناب.

لا ينبغي أن نكفّ عن ملاحقة أمريكا

وأضاف: لا ينبغي أن نكفّ عن ملاحقة أمريكا؛ فهي تقول في كل مكان إنها مهد الديمقراطية، فكيف جئتَ وارتكبتَ هيروشيما أخرى في إيران؟ وكل من يريد في الغرب أن يكتب عن الديمقراطية، فإن قلمه سيكون مكسورًا بعد اليوم.

الرواية الثالثة: أمطار غزيرة في بندرعباس

وأضاف كرمان‌بور: روايتي الثالثة تتعلق بالأمطار الغزيرة في بندرعباس، التي – بحسب التقارير – أغرقت المحافظة بأكملها بالمياه. لم أرَ في حياتي مطرًا كهذا. وعندما دخلنا مقبرة الشهداء كانت جميع القبور قد هبطت إلى الأسفل. وكان الناس متجمعين فوق القبور. وكأن أمهات ميناب كنّ يعتقدن أن أبناءهن ينامون في الماء. فالأم لا تزال لا تشعر أن طفلها قد استشهد، بل تشعر أنه في الماء.

اذهبوا إلى 92 طالبًا جريحًا في ميناب

وفي الختام قال: كل من يذهب إلى ميناب يتجه إلى الطلاب الشهداء، لكن هناك 92 طالبًا جُرحوا هناك. أرجو منكم أن تذهبوا وتبنوا روايتهم أيضًا. لقد صنعنا في مستشفى ميناب روايةً؛ إذ وجدنا ممرضة كان طفلها في مدرسة ميناب، لكنها اختارت بين الوقوف لخدمة الجرحى وبين الذهاب للاطمئنان على طفلها، فاختارت الخدمة. وبقيت في مكانها حتى أُحضر طفلها. والحمد لله كان طفلها سالمًا.
https://www.irantelex.ir/ar/news/10412/
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني

أحدث العناوين
الأكثر قراءة