الثلاثاء 12 أيار 2026 - 15:15
رقم : 10250
إيران تلكس - أشار وزير الاتصالات إلى تجربة توفير وصول خاص لبعض الشركات في ظروف الأزمات، مؤكدًا أن هذا الإجراء اتُّخذ فقط للحد من الخسائر في الظروف الاستثنائية والطارئة، وليس بديلاً عن الإنترنت الدولي.
سيد ستار هاشمي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
سيد ستار هاشمي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
نقلا عن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، قال سيد ستار هاشمي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، خلال اجتماع مع ممثلي النقابات والاتحادات ومشغلي الاتصالات والفاعلين في منظومة الاقتصاد الرقمي، إنه يقدّر تعاون القطاع الخاص في الحفاظ على استقرار خدمات الاتصالات خلال أيام حرب رمضان، موضحًا أن جهود العاملين في هذا القطاع لم تحظَ بالاهتمام الكافي بسبب بعض التداعيات المرتبطة بقيود الإنترنت الدولي.

ووصف هاشمي جعل بعض الخدمات مجانية من قبل القطاع الخاص خلال هذه الفترة بأنه خطوة قيّمة، مضيفًا أن المطلب الأساسي للعاملين في الاقتصاد الرقمي هو الوصول إلى الإنترنت الدولي، وأن وزارة الاتصالات تابعت هذا الملف باستمرار عبر المشاورات والتنسيق مع الجهات المعنية.

وأضاف الوزير أن ضرورة الإنترنت لحياة الناس أصبحت مقبولة على مختلف مستويات صنع القرار في البلاد، مؤكدًا أن العقلاء في الدولة يؤمنون بحرية وصول الناس إلى المعلومات، ويرون في الإنترنت ضرورة من ضرورات الحياة، إلا أن الظروف السائدة في البلاد هي التي تحول حاليًا دون تحقيق هذا الحق، وأن الوزارة تعمل على تحقيقه من خلال مقاربة تكاملية ووحدة في التوجهات.

التأكيد على توضيح آثار قيود الإنترنت

وفي إشارة إلى بعض الطروحات التي تتحدث عن استبدال الإنترنت العام بإنترنت خاص للأعمال، شدد وزير الاتصالات على أن حصر الإنترنت في بعض الخدمات أو المنصات لا يعكس فهمًا دقيقًا لاحتياجات المجتمع، محذرًا من توجيه الرأي العام في مسار خاطئ عبر تحليلات غير واقعية.

كما أشار إلى تأثير قيود الإنترنت على مختلف فئات المجتمع، ومن بينها الأشخاص ذوو الإعاقة، موضحًا أن قطع الإنترنت أو الحد منه يعني بالنسبة لبعض الفئات الانقطاع عن العالم وحدوث اضطراب في الحياة اليومية، وأن التقارير تشير إلى أن تبعات هذه المشكلة قد تتفاقم مستقبلًا.

ورأى هاشمي كذلك أن بعض الخطط المقيّدة في مجال التكنولوجيا تمثل عائقًا أمام الابتكار، مؤكدًا أن أي سياسة يجب أن تُصاغ بما يحافظ على نمو الاقتصاد الرقمي وتطوير الابتكار في البلاد.

الإنترنت الخاص بالأعمال ليس بديلاً عن الإنترنت العام

وجدد وزير الاتصالات التأكيد على أن تجربة منح وصول خاص لبعض الشركات أثناء الأزمة كانت إجراءً مؤقتًا لتقليل الخسائر، وأنه لن يكون بديلاً عن الإنترنت الدولي أو عن الاتصال العام بين الشركات والمستخدمين.

كما دعا الفاعلين في منظومة الاقتصاد الرقمي إلى نقل مشكلاتهم وتحدياتهم ومطالبهم إلى وزارة الاتصالات، من أجل تسهيل متابعتها بشكل فعّال.

وشدد هاشمي على أهمية بناء رواية واضحة تشرح دور الإنترنت في الاقتصاد والتوظيف داخل البلاد، قائلاً إن بعض الأشخاص ما زالوا ينظرون إلى الإنترنت على أنه مجرد عدد من شبكات التواصل الاجتماعي، في حين أن الاقتصاد، وفرص العمل، والتعليم، والبحث العلمي، والصحة النفسية للمجتمع تعتمد جميعها على هذه البنية التحتية.

التأكيد على تصميم حلول مستدامة في أوقات الأزمات

من جانبه، قال محسن باشا، القائم بأعمال معاون مركز الفضاء الافتراضي الوطني، إن الهدف الرئيسي من مشروع الوصول الخاص للأعمال كان منع انقطاع الاتصال عن المؤسسات والأفراد الذين يحتاجون إلى الإنترنت بشكل يومي وضروري.

وأضاف أن المشروع صُمم على مستويين، وأن وتيرة تنفيذه تسارعت مع بدء حرب رمضان، إلا أن تطبيق مثل هذه الخطة ينطوي على تعقيدات فنية وتنفيذية كبيرة.

وأكد باشا أن سياسات الإنترنت لها آثار اجتماعية واسعة، وأنه لا ينبغي فرض القيود على جميع الناس بسبب بعض القضايا المحدودة.

كما أعلن عن استمرار وصول المراكز التعليمية والبحثية في البلاد إلى الإنترنت، موضحًا ضرورة وضع آلية تضمن اتصالًا مستقرًا ومضمونًا في حالات الطوارئ.

وقال حميد فتاحي، رئيس هيئة تنظيم الاتصالات الراديوية، إن الإنترنت لا يجب أن يُختزل في عدد قليل من المنصات، مضيفًا أن آثار تقييد الإنترنت واسعة من النواحي الأمنية والاقتصادية والسيادية.

أما بهزاد أكبري، المدير التنفيذي لشركة البنية التحتية للاتصالات، فأشار إلى تراجع إيرادات الشركة خلال الأشهر الماضية، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى اتساع الفجوة الرقمية في البلاد.

كذلك اعتبر محمد حافظ حكمي، معاون التكنولوجيا والابتكار والشؤون الدولية في وزارة الاتصالات، أن تطوير الشبكة الثابتة من المتطلبات الأساسية لزيادة قدرة الشركات الرقمية على الصمود، مؤكدًا ضرورة مزيد من الشفافية بشأن بعض المخالفات المرتبطة بخدمة الإنترنت الخاص.

وفي بداية هذا الاجتماع، طرح ممثلو الهيئات والجهات الفاعلة في منظومة الاقتصاد الرقمي مخاوفهم وتساؤلاتهم بشأن وضع الإنترنت، والوصول العام، والآثار الاقتصادية للقيود، وتداعياتها المالية والمهنية، مطالبين بمزيد من الشفافية وباتخاذ قرارات داعمة في هذا المجال.
https://www.irantelex.ir/ar/news/10250/
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني

أحدث العناوين
الأكثر قراءة