الاثنين 11 أيار 2026 - 20:58
رقم : 10217
إيران تلكس - أشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى آلية منح خدمة «الإنترنت برو»، معلناً أن المخالفات المتعلقة بمنح الإنترنت المخصص للأعمال، المعروف باسم «الإنترنت برو»، تخضع حالياً لمتابعة قضائية، مؤكداً أن القيود الأخيرة على الوصول إلى الإنترنت جاءت بسبب ظروف الحرب، إلا أن كبار المسؤولين في البلاد يؤمنون بضرورة توفير وصول حر وعالي الجودة للإنترنت للمواطنين.
ستار هاشمي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
ستار هاشمي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
قال ستار هاشمي خلال مراسم إحياء ذكرى «أمين إيران» تكريماً للقائد الشهيد للثورة، إن نحو ثلث الشركات المعرفية والناشئة في البلاد تعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مضيفاً: نشهد اليوم نشوء ونضوج شركات تمتلك القدرة على المنافسة مع نظيراتها العالمية، بل إن بعضها يتفوق في بعض المجالات من حيث القدرات الفنية والإمكانات التي حققتها، وهذا يعكس الإمكانات الكبيرة للموارد البشرية ومنظومة التكنولوجيا في البلاد.

وأضاف أن الثقة بالنفس والشجاعة والدخول إلى ميدان العلم والتكنولوجيا من أبرز الدروس المستفادة من القائد الشهيد للثورة، معرباً عن أمله في أن تواصل البلاد السير في هذا الاتجاه.

وتطرق هاشمي إلى وضع الإنترنت ومطالب الشركات المعرفية والأعمال الرقمية بشأن الوصول إلى الإنترنت الدولي، موضحاً أن من المطالب الطبيعية والمشروعة للمواطنين والشركات من الدولة توفير وصول عالي الجودة إلى الإنترنت. وأضاف أن القيود التي فرضت على الوصول جاءت بسبب ظروف الحرب التي فُرضت على البلاد وبقرار من الجهات المعنية.

وأكد وزير الاتصالات أنه رغم الحفاظ على استقرار الاتصالات الداخلية واستمرار تقديم الخدمات الحكومية والخاصة خلال هذه الفترة، فإن القيود المفروضة على الإنترنت تسببت فعلاً بأضرار، وقد تم الإعلان عن أرقام وإحصاءات هذه الأضرار للمواطنين.

وأشار إلى أن وزارة الاتصالات، انطلاقاً من مسؤوليتها الأساسية وتمثيلاً للمواطنين، تعمل على مدار الساعة لتوفير وصول جيد للإنترنت وإدارة مناسبة للاتصالات لجميع الإيرانيين، مضيفاً أن اجتماعات متعددة عُقدت مع مختلف المسؤولين والأجهزة، وأن النقطة المهمة هي اقتناع كبار المسؤولين في البلاد و«العقلاء في النظام» بضرورة توفير وصول مناسب إلى الإنترنت.

وشدد هاشمي على أن القيود التي فُرضت خلال هذه الفترة كانت نتيجة ظروف الحرب المفروضة على البلاد، معرباً عن أمله في تجاوز هذه الظروف سريعاً، ومؤكداً أن الجهود تتركز على تحسين الوضع في أقرب وقت ممكن، بل وحتى جعل الغد أفضل من اليوم إن أمكن.

الإنترنت برو

وأوضح الوزير أيضاً موضوع الإنترنت المخصص للأعمال المعروف باسم «الإنترنت برو»، قائلاً إن هذا الموضوع طُرح بشكل جدي في المجلس الأعلى للأمن القومي بعد أحداث شهر «دي». وفي تلك المرحلة، تقرر فقط في الظروف الأمنية والأزمات عدم قطع الإنترنت عن الشركات والأعمال، مع فرض بعض القيود فقط في الحالات الخاصة. وبعد ذلك أصبح هذا الوصول الخاص يُعرف باسم «الإنترنت برو» أو إنترنت الأعمال.

وأضاف هاشمي أن عملية منح الإنترنت برو شهدت في بعض الحالات تجاوزاً للمسار والضوابط المحددة في القرار المنظم له، مشيراً إلى أن هيئة تنظيم الاتصالات وجهت التحذيرات اللازمة إلى شركات الاتصالات، كما أن السلطة القضائية دخلت على خط القضية.

كما أشار إلى وقوع مخالفات في مجال نشاط المنصات والإعلانات، مؤكداً أن هذه المخالفات تُتابع بجدية. وأضاف أنه في بعض الحالات صدرت تصريحات أو تحركات من بعض المشاهير في هذا الشأن، ويتم التحقيق فيها ضمن الأطر القانونية والقضائية، موضحاً أن هذا الموضوع لا يندرج ضمن المجال التقني أو الاتصالي.

وأضاف أن من أهم خصائص قطاع الأعمال الرقمية تحمّل العاملين فيه للمسؤولية، مؤكداً أن الشركات المحلية والشعب الإيراني أظهروا دائماً حضوراً واعياً في مختلف محطات الثورة، وتعاملوا ببصيرة مع الظروف الحساسة.

وتابع قائلاً إن الشعب الإيراني يتمتع بوعي وفهم كبيرين، وقد أظهر سلوكاً مسؤولاً في مختلف القضايا، بما فيها الظروف الخاصة التي تمر بها البلاد. وأضاف أن مستخدمي منصات الأعمال الرقمية يتحملون بطبيعة الحال مسؤوليات معينة، رغم احتمال وجود بعض الإشكالات في التطبيق والتنفيذ.

وأكد أن النظرة العامة للحكومة تقوم على الثقة بالمواطنين وعدم التعامل معهم بعقلية وصاية، مشيراً إلى أن الشعب الإيراني كان حاضراً دائماً في الدفاع عن البلاد، ولا يزال كذلك، وهو ما يتضح حتى في هذه الأيام، ولذلك يجب التحرك في اتجاه يلبي احتياجات المواطنين.

آخر أوضاع المنصات الداخلية

وفي جزء آخر من تصريحاته، تحدث وزير الاتصالات عن وضع المنصات الداخلية خلال الظروف الأخيرة، قائلاً إنه خلال «حرب الأيام الاثني عشر» ارتفعت بطبيعة الحال طلبات استخدام المنصات وتطبيقات المراسلة المحلية بشكل ملحوظ، حيث سجلت بعض المنصات نمواً تجاوز 100% بل وأكثر من الضعف.

وأضاف أن تقديم الخدمات للمواطنين واجه بعض التحديات والاضطرابات في مثل هذه الظروف، إلا أن وزارة الاتصالات تدخلت بشكل جاد لتأمين البنية التحتية اللازمة وقدمت دعماً خاصاً للمنصات وتطبيقات المراسلة المحلية، مؤكداً أن هذا الدعم كان لافتاً وواضحاً في الفترة الأخيرة.

وأوضح هاشمي أن جهود العاملين في وزارة الاتصالات والناشطين في هذا المجال حالت دون حدوث فراغ كبير في تقديم الخدمات، وبقيت الخدمات المطلوبة متاحة للمواطنين.

كما أشار إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للاتصالات في البلاد، قائلاً إن أكثر من 500 موقع اتصالات تعرض للاستهداف خلال هذه الظروف، وهو رقم ليس بسيطاً. ومع ذلك، عملت شركات الاتصالات ووزارة الاتصالات على منع حدوث اضطراب خطير في اتصالات المواطنين والخدمات الإلكترونية وشبه الحضورية ضمن هذه الشبكة الواسعة المنتشرة في أنحاء البلاد.

وأضاف أن شبكة الاتصالات بقيت مستقرة باستثناء اللحظات الأولى لبعض الحوادث، موضحاً أن استقرار الخدمات يعني استمرار خدمات الاتصالات رغم كل التحديات، بما فيها الهجمات السيبرانية، وتمكن المواطنين من الحصول على الخدمات التي يحتاجونها.
https://www.irantelex.ir/ar/news/10217/
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني

أحدث العناوين
الأكثر قراءة